كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

الَّتِي جَاءَ مِنْهَا، وَأَنا لَا أصدق.
فَلَمَّا غَابَ عني، حَتَّى لَا أسمع لَهُ حسا، خَرَرْت سَاجِدا لله تَعَالَى، فَمَا رفعت رَأْسِي حَتَّى أحسست بالشمس.
فَإِذا أَنا على محجة عَظِيمَة، فمشيت نَحْو فرسخين، فانتهيت إِلَى بلد كَبِير، فدخلته.
فَعجب أَهله مني، وسألوني عَن قصتي، فَأَخْبَرتهمْ بهَا، فزعموا أَن الْفِيل قد سَار بِي فِي تِلْكَ اللَّيْلَة مسيرَة أَيَّام، واستطرفوا سلامتي.
فأقمت عِنْدهم حَتَّى صلحت من تِلْكَ الشدَّة الَّتِي قاسيتها، وتندى بدني، ثمَّ سرت عَنْهُم مَعَ التُّجَّار، فركبت فِي مركب، وَرَزَقَنِي الله السَّلامَة، إِلَى أَن عدت إِلَى بلدي.

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text