كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

كفى بالأجل حارسًا
وجدت فِي دفتر عَتيق، أعطانيه أَبُو الْحسن أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْرَق رَحمَه الله، وَأَخْبرنِي أَنه بِخَط عَمه أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن البهلول الْأَنْبَارِي رَحمَه الله، أَحَادِيث من النَّوَادِر عَن ابْن زنبور، مِمَّا صَار إِلَيْنَا، وَلم أسمعهُ مِنْهُ، وَكَانَ فِيهَا حَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، قَالَ: حَدثنَا الْحَارِث بن مرّة، قَالَ: حَدثنَا يزِيد الرقاشِي، قَالَ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْخضر، وَكَانَ أحد أُمَنَاء القَاضِي بِبَغْدَاد، ويخلف الْقُضَاة الْغَيْب بِحَضْرَة قَاضِي الْقُضَاة وَغَيرهم، قَالَ: حَدثنِي صديق لي أَثِق بِهِ، قَالَ: خرجت إِلَى الحائر فِي أَيَّام الحنبلية، أَنا وَجَمَاعَة متخفين، فَلَمَّا صرنا فِي أجمة بنقيا، قَالَ لي رَفِيق فيهم: يَا فلَان، إِن نَفسِي تُحَدِّثنِي أَن السَّبع يخرج، فيفترسني من دون الْجَمَاعَة، فَإِن كَانَ ذَلِك فَخذ حماري وَمَا عَلَيْهِ فأده إِلَى عيالي.
فَقلت: هَذَا استشعار رَدِيء، يجب أَن تتعوذ بِاللَّه مِنْهُ، وتضرب عَن الْفِكر فِيهِ.
فَمَا مضى على هَذَا إِلَّا شَيْء يسير حَتَّى خرج الْأسد، فحين رَآهُ الرجل سقط عَن حِمَاره، فَأَخذه وَدخل بِهِ الأجمة.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text