كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

قضى لَيْلَة فِي الْجب بجوار أَفْعَى
وحَدثني عبيد الله بن مُحَمَّد الصروي، قَالَ: كنت أتصرف مَعَ الْمُخْتَار بن الْغَيْث بن حمدَان أحد قواد بني عقيل، فَسَار وَأَنا فِي جملَته، مَعَ تكين الشيرزادي، لما تغلب على الْموصل، يطْلب نَاصِر الدولة، وَسَار الْعَسْكَر سيرًا عجلًا، فتقطع النَّاس.
وَكَانَت تحتي حجرَة، فصرت فِي أخريات النَّاس، ثمَّ انْقَطَعت عَن الْعَسْكَر حَتَّى صرت وحدي.
ثمَّ أوردت الدَّابَّة مَاء كَانَ فِي الطَّرِيق، فَحم، وَلم يُمكنهُ أَن يسير خطْوَة وَاحِدَة.
فَخفت أَن يدركني من يسلبني نعمتي ويأسرني، فَنزلت عَن الدَّابَّة أَمْشِي، وَفِي عنقِي سيف بحمائل، والمقرعة فِي يَدي.
فسرت عدَّة فراسخ، حَتَّى صعدت جبل سنجار، وَكنت أحتاج أَن أَمْشِي فِيهِ نَحْو الفرسخ، ثمَّ أنزل إِلَى سنجار،

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text