كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

سفينة قبل عودته فنطرح أَنْفُسنَا إِلَيْهَا.
فوعظته، فَلم يلْتَفت إِلَى كَلَامي، واغتصبني نَفسِي، فواقعني.
وَمَا نزل حَتَّى جَاءَ التمساح، فَأَخذه من فَوقِي، وَمضى، فَبَقيت كالميتة فَزعًا.
فَأَنا كَذَلِك، إِذْ سَمِعت وَقع حوافر الْخَيل، وَصَوت أَقْدَام كثيرين، فأخرجت رَأْسِي من الْغَار، وَصحت واستغثت، فَاطلع أحدهم.
وَقَالَ: مَا أَنْت؟ فَقلت: حَدِيثي طريف، أرموا لي حبلًا أتخلص بِهِ إِلَيْكُم.
فرموا لي حبلًا، فشددت نَفسِي، واستظهرت جهدي، وأطراف الْحَبل فِي أَيْديهم.
فَقلت: اجذبوني.
فجذبوني، فصرت مَعَهم على ظهر المغارة، بعد أَن توهنت، وتسلخت يَدي.
فسألوني عَن خبري، فَأَخْبَرتهمْ، فأركبوني شَيْئا، وأدخلوني الْبَلَد، فَلَمَّا كَانَ وَقت عَادَة حيضي، تَأَخَّرت عني، ثمَّ ظهر الْحمل، فَولدت ابْني هَذَا بعد تِسْعَة أشهر.
وكرهت أَن أخبر كل أحد بِهَذَا الحَدِيث، فنسبت ذَلِك إِلَى التمساح، وأستتر أَمْرِي بذلك.

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text