كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

كَيفَ نجا من الْأسد والثعبان
وَحكي أَن رجلا وَفد على هِشَام بن عبد الْملك، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، لقد رَأَيْت فِي طريقي عجبا.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا أَسِير بَين جبلي طي، إِذْ نظرت فَإِذا عَن يَمِيني أَسد كالبغل، وَعَن يساري ثعبان كالجراب، وهما مقبلان عَليّ.
قاصدان نحوي.
فَرفعت رَأْسِي إِلَى السَّمَاء، وَقلت:
يَا دَافع الْمَكْرُوه قد تراهما ... فنجّني يَا ربّ من أذاهما
وَمن أَذَى من كادني سواهُمَا ... لَا تجعلن شلوي من قراهما
قَالَ: فقربا مني، حَتَّى وصلا إِلَيّ، فتشمماني، حَتَّى لم أَشك فِي الْمَوْت، ثمَّ صَدرا عني، ونجوت.

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text