كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

فِي بَيت الْبَقر مِنْهُ، رمان كثير، قد جمع للْبيع، فَأكلت مِنْهُ رمانات عدَّة.
فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب: كَيفَ كنت تَأْكُل؟ قَالَ: كنت أعض رَأس الرمانة بفمي، وأرمي بِهِ، وأكسرها، وآكلها، قطعا قطعا.
فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب: فِي غَد أعالجك، وتبرأ بِإِذن الله تَعَالَى، وَخرج.
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد، جَاءَهُ بِقدر إسفيذباج، قد طبخها بِلَحْم جرو سمين، وَقَالَ للعليل: كل هَذَا.
فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِذا أكلت عرفتك.
قَالَ: فَأكل العليل.
فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب: امتل من الطَّعَام، فَفعل، ثمَّ أطْعمهُ بطيخًا كثيرا، ثمَّ تَركه سَاعَة، وسقاه فقاعًا قد خلط بِمَاء حَار وشبث.
ثمَّ قَالَ: أَتَدْرِي أَي شَيْء أكلت؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
قَالَ: أكلت لحم كلب، فحين سمع الْغُلَام ذَلِك، انْدفع فقذف جَمِيع مَا فِي بَطْنه.
فَأمر الطَّبِيب بِعَيْنيهِ وَرَأسه فأُمسكا، وَأَقْبل يتَأَمَّل الْقَذْف، إِلَى أَن طرح

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text