كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

ذكاء طَبِيب أهوازي
وَحدثنَا الْحسن غلامنا، عَن ابْن الصيدلاني هَذَا، قَالَ: كَانَ لي أكار حدث، فانتفخ ذكره انتفاخًا عَظِيما واحمر، وَضرب عَلَيْهِ ضربانًا شَدِيدا، فَلم يكن ينَام اللَّيْل، وَلَا يهدأ النَّهَار، وعولج فَلم يكن إِلَى برئه سَبِيل.
قَالَ: فجَاء مطبب من الأهواز، يُرِيد الْبَصْرَة، فَسَأَلته أَن ينظر إِلَيْهِ.
فَقَالَ لي: قل لَهُ يصدقني عَن خَبره فِي أَيَّام صِحَّته، وَإِلَى الْآن، قَالَ: فحدثه.
فَقَالَ لَهُ: مَا صدقتني، وَمَا لي إِلَى علاجك سَبِيل، إِلَّا أَن تصدقني.
فَقَالَ لي الْغُلَام: إِن صدقتك يَا أستاذ، فَأَنا آمن من جهتك على نَفسِي؟ قلت: نعم.
فَقَالَ: أَنا غُلَام حدث، وعزب، فوطئت حمارا لي فِي الصَّحرَاء ذكرا.
فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب: الْآن علمت أَنَّك قد صدقت، والساعة تَبرأ.
ثمَّ أَمر بِهِ فأُمسك إمساكًا شَدِيدا، وَأخذ ذكره بِيَدِهِ، فجسه جسًا شَدِيدا، والغلام سَاكِت.
إِلَى أَن جس مِنْهُ موضعا، فصاح الْغُلَام، فَأخذ الطَّبِيب خيط إبريسم، فَشد الْموضع شدًا شَدِيدا، وَلم يزل يمرخ إحليل الْغُلَام بِيَدِهِ، ويسلته، إِلَى أَن

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text