كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

ضيعته بأسرها، ووقعوا لَهُ بذلك إِلَى الدِّيوَان، وَعَن مستغله، ومروا من فِي دَاره، بِالْخرُوجِ عَنْهَا، وتقدموا لَهُ بِأَن تفرش أحسن من الْفرش الَّذِي نهب لَهُ مِنْهَا لما سخط عَلَيْهِ.
قَالَ: فأكبت الْجَمَاعَة، يقبلُونَ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ، ويحلفون أَنهم مَا رَأَوْا، وَلَا سمعُوا، بِمثل هَذَا الْكَرم قطّ، وَيَقُولُونَ: هَذَا مَعَ سوء رَأْيك فِي الرجل، وَسُوء حَدِيثه، فَمَا على وَجه الأَرْض بغاء أقبل على صَاحبه بِسَعْد، مثل هَذَا.
قَالَ: فَضَحِك، ونفذت الْكتب والتوقيعات بِمَا ذكره ورسمه.
فَلَمَّا كَانَ بعد مُدَّة، وَأَنا بحلب، جَاءَ الرجل، وَعَاد إِلَى نعْمَته.

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text