كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

فَتى بغدادي قدم للْقَتْل وَسُئِلَ مَا يَشْتَهِي فَطلب رَأْسا حارًّا ورقاقًا
وَحكى مُحَمَّد بن الْحسن بن المظفر، قَالَ: حضرت الْعرض فِي مجْلِس الْجَانِب الشَّرْقِي بِبَغْدَاد، أَيَّام نازوك، فَأخْرج خَليفَة نازوك على الْمجْلس جمَاعَة، فَقتل بَعضهم.
ثمَّ أخرج غُلَاما حدث السن، مليح المنظر، فرأيته لما وقف بَين يَدي خَليفَة نازوك، تَبَسم.
فَقلت: يَا هَذَا، أحسبك رابط الجأش، لِأَنِّي أَرَاك تضحك فِي مقَام يُوجب الْبكاء، فَهَل فِي نَفسك شَيْء تشتهيه؟ فَقَالَ: نعم، أُرِيد رَأْسا حارًّا ورقاقًا.
فَسَأَلت صَاحب الْمجْلس أَن يُؤَخر قَتله إِلَى أَن أطْعمهُ ذَلِك، وَلم أزل ألطف

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text