كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

أشرف يحيى الْبَرْمَكِي على الْقَتْل فخلصه إِبْرَاهِيم الْحَرَّانِي وَزِير الْهَادِي
وَحكي: أَن مُوسَى الْهَادِي كَانَ قد طَالب أَخَاهُ هَارُون أَن يخلع نَفسه من الْعَهْد، ليصيره لِابْنِهِ من بعده، وَيخرج هَارُون من الْأَمر، فَلم يجب إِلَى ذَلِك.
وأحضر يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي، ولطف بِهِ، وداراه، ووعده ومناه، وَسَأَلَهُ أَن يُشِير على هَارُون بِالْخلْعِ، فَلم يجب يحيى إِلَى ذَلِك، ودافعه مُدَّة.
فتهدده وتوعده، وَجَرت بَينهمَا فِي ذَلِك خطوب طَوِيلَة، وأشفى يحيى مَعَه على الْهَلَاك، وَهُوَ مُقيم على مدافعته عَن صَاحبه.
إِلَى أَن اعتل الْهَادِي، علته الَّتِي مَاتَ مِنْهَا، واشتدت بِهِ، فَدَعَا يحيى، وَقَالَ لَهُ: لَيْسَ يَنْفَعنِي مَعَك شَيْء، وَقد أفسدت أخي عَليّ، وقويت نَفسه، حَتَّى امْتنع مِمَّا أريده، وَوَاللَّه لأَقْتُلَنك، ثمَّ دَعَا بِالسَّيْفِ والنطع، وأبرك يحيى، ليضْرب عُنُقه.
فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن ذكْوَان الْحَرَّانِي: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن ليحيى

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text