كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

وذلك مثل إيجاب النية في الوضوء بالقياس فيقول (أصحاب أبي حنيفة): نص القرآن ورد بغسل الأعضاء، ولم يأمر بغيرها، فمن شرطها فقد زاد في نص (القرآن)، وذلك نسخ، لأن اللفظ يقتضي أجزاءها بغير نية، ومن شرط النية، فقد منع أجزاءها دونها، فقد نسخ القرآن بالقياس.
(والجواب): أن يبين المستدل أن ذلك ليس بنسخ، لأن النسخ هو الرفع والإزالة، وإيجاب النية زيادة، وضم حكم إلى حكم، (فلا) يكون رفعاً ثم يناقض (أبو حنيفة) باشتراط الفقر في ذوي القربى، فإن الله تعالى علقه بمجرد القرابة، واشترط أبو حنيفة الفقر بالقياس على اليتامى.

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text