كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

فصل
فأما ممانعة الحكم في الأصل فمثل: استدلال أصحابنا في الترتيب: بأنها عبادة يفسدها الحدث، فكان الترتيب (فيها واجباً) كالصلاة.
فيقول الخصم: لا أسلم أن الصلاة يجب فيها الترتيب، لأنه لوترك أربع سجدات من أربع ركعات جاز أن يأتي بها في آخر (صلاته) متوالية.
فللمستدل أن يبين موضعاً مسلماً مثل أن (يقول): أريد في الأصل ترتيب السجود على الركوع، وذلك لا خلاف في وجوبه.
(والثاني) أن يدل على أن الصلاة يستحق فيها الترتيب بقوله عليه السلام:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، ولم ينقل (عنه) أنه صلى إلا مرتباً، فدل على وجوب الترتيب.

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text