كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

فصل
(فإن) زاد وصفاً للتأكيد كقول الشافعي في المتولد بين الظباء والغنم: (إنه) متولد من بين جنسين لا زكاة في أحدهما بحال، فلا تجب فيه الزكاة.
فيقول المعترض: لا تأثير لقولك بحال. فإنك لو اقتصرت على قولك لا زكاة في أحدهما كفى.
فيقول المستدل: هذا ذكرته للتأكيد، (وتأكيد) الألفاظ لغة العرب، فلا (يعد حشوا)، ولهذا قال تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} فأكد ثم أكد ولم يعد حشواً.
(وللمعترض) أن يقول: لو جاز هذا لجاز أن يزيد في العلة كل وصف لا يضر دخوله، ثم يقال: هذا يقرب وهذا يؤكد، وهذا ينبه، وهذا يمنع النقص، وذلك لا حاجة بنا إليه في إثبات الحكم، لأن علة الحكم مستقلة بدون ذلك.
فصل
(فإن) كانت الزيادة للبيان مثل قول الشافعي في

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text