كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

(النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يداً بيد" مع نهيه عن بيع المكيل بالمكيل متفاضلاً، فدل على أن اختلاف الجنسين علة في جواز البيع.
ومنها: أن يقع التفريق بالغاية، كقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فلو اقتصر على ذلك دل على تعلق الإباحة بالطهر وإلا لم يكن لذكره فائدة، (أو يكون) التفريق بالاستثناء كقوله تعالى: {إِلَاّ أَنْ يَعْفُونَ}، (أو يكون) التفريق (بالاستدراك)، كقوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ} فدل على أن التعقيد مؤثر في المؤاخذة، وهذه الأقسام، وإن كانت مؤثرة في الحكم فإنه لا يمتنع أن يؤثر (العلل)، مثل: (أنه يعلل بالغضب، بأنه) يشغل الذهن، ولا يمتنع أن يكون لها شروط، (ولكن)

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text