كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

الحجة من الخبر بدعواه، كذلك ههنا، يبين هذا أن قوله: ينتقض القياس بأصلي معناه: أني لا أقول به في هذا الموضع، وفي موضع آخر، (وهذا) لا يسقط (به القياس).
احتج المخالف: بأن العلة التي عارضه بها السائل (ليست) حجة عند المستدل لانتقاضها على أصله فكان له ردها كما لو عارضه بدليل الخطاب وليس هو عند المستدل حجة.
والجواب: أن القياس حجة عند المستدل وإنما تركه في مسألة النقض ومسألة الخلاف لدليل هو أقوى منه عنده، فيجب أن يظهره لتسقط عند المعارضة، وإلا فهي لازمة لهف ي الموضعين بخلاف دليل الخطاب، (فإنه) ليس بحجة عنده، فلهذا كان له رده.
احتج: بأنه لما جاز للمستدل في الابتداء أن يبني على أصله، ويقول للسائل: إن سلمت هذا الأصل بينت علته، وإلا دللت (عليه) كذلك جاز أن ينقض بأصله، ويقول: (إن) سلمت (مسألة) النقض: انتقضت علتك وإن منعتها دللت عليها.
والجواب: أنه في الابتداء يجوز له ذلك، لأنه لم (يلتزم) الكلام في موضع بعينه، وفي مسألتنا التزم الكلام في موضع

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text