كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

(تقدم الدليل على جواز) القياس على المجمع عليه، وذكر شبهة المخالف.
فصل
ومما يدل على صحتها أن تجمع (الأمة) على تعليل أصل، ويختلفون في علته، فيبطل جميع ما قالوه إلا علة واحدة، فتعلم صحتها، لأنها لو فسدت لخرج الحق عن أقاويل الأمة.
فصل
فإن لم تجمع الأمة على تعليل الأصل لكن علله بعضهم، واختلف من علله (فمنهم من علله) بعلة وعلله الآخر بأخرى، فهل إذا فسدت إحداهما يدل على صحة الأخرى؟، قال بعض المتكلمين: إذا أفسد علة خصمه، وجب بذلك صحة علته، لأن الدليل على وجوب التعبد بالقياس ينوب عن الإجماع، فيصير الأصل كأنه أجمع على تعليله ووجوب القياس عليه، فإذا (أفسد ما عدا) علته دل على صحة علته كالمجمع (عليه) سواء،

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text