كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

غير مكلف، فهذا غير مالك، ولا فرق في الأصول بين غير المكلف وبين غير المالك، ألا ترى أن من لا يملك البيع كمن هو غير مكلف في أن بيعهما لا ينفذ؟.
والثاني: أن يبين أنه في الحكم كالمجنون، ألا ترى أنهما في الطلاق المباشر يستويان، فإن كانت العلة التي (عارض) بها (مختلفاً) فيها؟، مثل أن يستدل أصحابنا في الأشنان بأنه مكيل جنس فأشبه البر.
فيقول الشافعي: المعنى في البر أنه مطعوم جنس، وهذا ليس بمطعوم جنس.
والجواب (عن هذا): أن يبين أن الطعم لا يجوز أن يكون علة/١٩٠ ب، لأنه لا يوجد الحكم بوجوده، ويعدم بعدمه، وهو صحة العقد، فإذا وجد التساوي في الكيل صح العقد وإن وجد التفاضل في الطعم، وإذا عدم التساوي في الكيل بعلل العقد، وإن وجد التساوي في الطعم ولأن التعليل بالطعم يعود على أصله بالإبطال وما أشبه ذلك لتسلم علته.

الصفحة 220

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text