كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

منتزعة من أصل (واحد)، فالمنتزعة من الأصول أولى، وقال بعض الشافعية: هما سواء.
لنا: أن بكثرة الأصول يقوى الظن، لأن الأصول شواهد الصحة، فكانت أولى.
واحتج: بأن العلة إذا كانت واحدة، فلا عبرة بكثرة الأصول، ألا ترى أن العلة إذا فسدت في الأصول كلها كما تفسد في أصول واحد؟ فكانا سواء.
والجواب: أن مع الفساد لا عبرة بالكثرة (والقلة)، وإذا صحت اعتبر بالكثرة، ألا ترى أن شهود الزور لا عبرة بكثرتهم؟، لأنهم يشهدون على باطل، وشهود الحق يقوى الظن بالاثنين أكثر من الواحد. (وإن كان) كل واحد منهما بينة (بنفسه)، وكذلك بالثلاث والأربع، ثم يبطل إذا عاضد (إحدى) العلتين

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text