كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

على أصل من يقول: أن العقل لا مدخل له في الحظر والإباحة، وهو مذهب أكثر أصحابنا: (هي) على الوقف، وبه قال الأشعرية وعن الشافعية كالمذاهب الثلاثة، وهذه المسألة ذكر قوم: أن الكلام فيها تكلف وعناء لا فائدة، لأن الأشياء قد عرف حكمها واستقر أمرها بالشرع، وقال قوم: ما أخلا الله زماناً من شرع، لأنه أول ما خلق آدم أمره ونهاه، فقال: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ}، وأهبطه إلى دار التكليف، فأمره ونهاه، ولم تزل الرسل تترى في ولده فلا يتصور (أن نقول): كيف الحكم قبل ورود الشرع؟، وقد أومأ (إليه أحمد) في رواية عبد الله، فقال

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text