كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)
مرآته إذا علقها على باب دكانه، والتقاط ما يتناثر من حيه، وغير ذلك، فلا يقبح التصرف فيه مع وجود الملك، فدل على أن المنع من التصرف ليس لمجرد الملكية.(وجواب آخر): أنه يقابل بأن في الامتناع عن هذه الأشياء إضرار بالنفس وهي ملك لله (تعالى)، فيجب (عدم) الإقدام على الإضرار بها أيضاً.
(واحتج): بأن في الإقدام على الانتفاع بهذه الأشياء (خطراً)، (لأنا) (لا نأمن) أن نعاقب على ذلك، وليس في ترك المباح خطر وغرر، فكان الامتناع أولى.
والجواب: أنا نقول: ليس كذلك، بل (إنما) كان الضرر في الترك أعظم، لأنه يؤدي إلى إتلاف الأنفس، والحكيم لا يمنع من استصلاح ماله بماله.