كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

المكلف لم يكلف إصابته، وحكاه بعضهم (عن الشافعي) أيضاً، (وحكى رواية) عن الجبائي)، والكلام في المسألة في فصول أربعة أحدها: هل الحق في واحد أم لا؟
والثاني: هل (عليه) دليل أم لا؟
والثالث: هل ذلك الدليل يوجب القطع أو الظن.
والرابع: الكلام في الأشبه المطلوب، ونحن نذكر الأدلة في كل فصل إن شاء الله تعالى.
فالدليل على أن الحق في واحد: قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} فنص على أن الحق في واحد، وأنه فهمه سليمان عليه السلام، لو كانا مصيبين في الحكم، لم يكن سليمان مختصاً بفهمها، لأن داود عليه السلام قد فهم أيضاً حكمه وأصاب فيه.

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text