كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

(فقال/٢١٠ ب أحدهما حلال، وقال الآخر: حرام، لم يخل أن يكون قولهما فاسداً أو صحيحاً أو أحدهما (صحيحاً) والآخر (فاسداً)، لا يجوز أن يكون قولهما فاسداً، لأنه يؤدي إلى إجماع الأمة على الخطأ، (وهذا لا يجوز)، (ولا يجوز) كونهما صحيحين فإنهما يتنافيان، (فإن صحيحاً وفاسداً) (حلالاً حراماً) (لا يجوز)، لأنه) محال، لم يبق إلا أن أحدهما صحيح والآخر فاسد.
فإن قيل: إنما يتنافى الحلال والحرام والصحيح والفاسد في حق واحد، فأما في حق اثنين فيصح اجتماعهما، لأن أحدهما يغلب على ظنه فساده، وكذلك النبيذ يغلب على ظن بعضهم، أنه حلال وعلى ظن بعضهم: أنه حرام، وهذا جائز كالميتة حرام على غير المضطر حلال للمضطر وكذلك فعل الصلاة واجب على الطاهر حرام على الحائض.
قلنا: المجتهد لا يغلب على ظنه الإباحة والتحريم والصحة والفساد ف يحقه خاصة، وإنما عنده أنه كذلك في حق الكل، وعند الله سبحانه

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text