كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

لأنه قد يطرد) مع الحكم ويجري معه ما ليس بعلة، كقولهم: [في الخل] مائع لا تبني عليه القناطر [ولا تعقد] الجسور، [ولا يصاد] فيه السمك، فلم يجز إزالة النجاسة به كالدهن، وقولهم في السعي: إنه سعى بين جبلين فلم يكن ركناً في الحج، كالسعي بين جبلي نيسابور، وقولهم في وطء الثيب: لا يمنع الرد بالعيب، لأنه شروع في نافذ أشبه الشروع في الزقاق، وقولهم في ذلك: أدخل العضو في المدخل أشبه إذا أدخل رجله في الخف، وقولهم في القهقهة: اصطكاك الأجرام العلوية، (فأشبه) الرعد، وفي مس الذكر: مس آلة الحرث أشبه مس الفدان، (أو طويل) مشوق فأشبه البوق فهذه كل مطردة غير منتقضة، وهي علل فاسدة.
فإن قيل: هذه العلل دل الإجماع على فسادها بخلاف هذه العلل، فإنه لم يقسم الدليل على فسادها، فدل على صحتها.

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text