كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

والسنة، أو الإجماع أو علة مؤثرة تشبه العقلية، (فيثبت) الحكم بثبوتها ويرتفع بارتفاعها، كعلة الخمر وغير ذلك، (في هذه) كلها أدلة قاطعة لا تخلو الأحكام عنها.
والجواب: أنا قد بينا أن الأحكام لا يوجد في أكثرها ذلك وما يوجد (فيه) فدلالته مظنونة لموضع تخصيصه بأخبار (آحاد) ومقاييس، وأما العلة المؤثرة فأكثر ما تفيد (غلبة) الظن؛ وإلا فيجوز أن يكون الخمر (حرام) لغير الشدة المطربة، ولغير تسميته خمراً، وكون الحكم يوجد بوجودها، وينتفي بنفيها، لا (يدل) على القطع واليقين، ولهذا يثبت الحق على المنكر بالبينة وينتفي ثبوته بعدمها (ثم) لا يقال: البينة مقطوع بها، وكذلك أمارات القبلة.
واحتج: بأن الحق في الأصول عليه أدلة قاطعة، فكذلك في الفروع، لأنها كلها أحكام الشرع.

الصفحة 342

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text