كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

محظوراً، وكذلك يلزمك الفعل إن اعتقدت الوجوب ولا يلزمك إن اعتقدت الإباحة".
(قلنا): إنما يكون الاعتقاد عن دليل أوجب العلم أو الظن فما الذي أوجب الاعتقاد ها هنا؟
فإن قيل: الأمارة التي قام الدليل على وجوب الحكم بها.
(قلنا): ففي القول الآخر مثل هذه الأمارة سواء، وقد قام الدليل على وجوب الحكم بها أيضاً، ثم كيف يجوز أن تقولوا: الطريق إلى العلم بالإباحة (ما ذكرتم، وعندكم يجوز أن يعتقد الحظر، ولا يعتقد الإباحة؟
فإن قيل: الطريق إلى العلم بالإباحة)، وإلى العلم بالحظر، أن يختار المكلف اعتقاد أحدهما.
(قلنا): لا يجوز أن يكون اختيار الإنسان أن يعتقد شيئاً دليلاً على صحة معتقده، لأنه لو جاز ذلك، لجاز أن يختار الاعتقادات في كل الأحكام، ويصير (باختياره) عالماً،

الصفحة 352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text