كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

والأمة مجمعة على أن مسائل الاجتهاد ليس المجتهد يتخير فيها، ولا (تلزم) الكفارة والإبل في الزكاة، لأنها ليست من مسائل الاجتهاد، (وإنما) يتبع فيها نص الشرع، ولأن المسألة مبنية على أن الحق من قول المجتهدين في واحد، وما عداه خطأ، وقد دللنا عليه، وإذا ثبت ذلك، بطل أن تتكافأ الأمارات، لأن مع التكافؤ لا (نعلم) الحق من الخطأ، وقد تعلق بعض من نصر هذه المسألة: بأنه لما لم يجز تعادل الدليلين، كذلك (لم يجز) تعادل الأمارتين، وهذا ليس بالقوى، لأن الفرق بينهما ظاهر وهو أن الدليل يجب (أن يكون) مدلوله على ما دل عليه، لأنه يوجب العلم والقطع، ومحال أن يكون ما دل على الشيء وعلى نفيه متساويين فيكون الدليل على أن الله تعالى لا يستحيل عليه الرؤية، والدليل على أنه يستحيل عليه الرؤية سواء، وكذلك الدليل على [حدوث]

الصفحة 355

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text