كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

قلنا: (مذهبه) أن النية تجب في الوضوء وغسل الجنابة والحيض، لأنه اعتقد وجوب النية لكونها طهارة عن حدث فيجب أن يشمل ذلك طهارة عن حدث، إذا لم نقل بالتخصيص، وإن (قلنا) بالتخصيص، فإنما تخصص العلة إذا قام على تخصيصها دليل، فإن لم يتم فهي على عمومها كلفظ العموم، يدل على الشمول ما لم يخصه دليل.
فصل
فإن نص على حكم في مسألة وكانت الأخرى تشبهها شبهاً يجوز أن يخفي على بعض المجتهدين لم يجز أن تجعل الأخرى مذهبه، لجواز أن لا تخطر المسألة بباله ولم يتناولها لفظه ولا تنبيه، ولا معناه، ولعلها لو خطرت (له) لصار فيها إلى حكم آخر.
فإن قيل: فلِمَ إذاً علل مسألة وجدتم علتها في الأخرى ألحقتموها بها، وإن كان يجوز أن يحكم فيها بحكم آخر.
(قلنا): لما (ذكرت) من (أن) التعليل (يعم)، وإن الله تعالى من (دأبه) أن يعلق الحكم على العلة إذا نبهنا عليها، فكذلك المجتهد إذا نبهنا على علة (ما نص عليه).

الصفحة 367

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text