كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

(الأنبياء) إذا وجدت على ما قالوا، ولجاز أن يكلف تصديق النبي دون من ليس ينبي من غير علم بذلك، ولجاز أن (لا) تقع الأفعال الكثيرة المحكمة من غير علم، فلما لم يجز جميع ذلك أن يقع (باختياره) من غير علم كذلك في مسألتنا.
فإن قيل: يجوز في مسألتنا أن يتفق له إصابة الحق (أبدا) لقول الله تعالى: (احكم) فإنك لا تحكم إلا بالصواب.
(قلنا): إنه لا يجوز أن يقول الله سبحانه (له) ذلك، كما لا يقول (له) أخبر فإنك لا تخبر إلا بالصواب، وافعل فإن أفعالك كلها تكون محكمة، ولأن في تجويز ذلك ما يؤدي إلى إبطال دلالة الأنبياء بأخبارهم عن الغيوب، ولأنه

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text