كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

فإن قيل: لا يؤدي إلى إسقاط/٢٢٢ ب التكليف، لأنه يجب عليه أن لا يخلو من الفعل (والإخلال به).
قيل: هذا لا يمكن الإنسان الخلو منه، وما لا يمكن الإنسان الخلو منه لا يحسن تكليفه إياه.
دليل آخر: لا يخلو أن يكون الله سبحانه وتعالى قد أوجب (عليه) المصلحة بين الفعل وتركه، من غير أن يعينه له، فيكون تكليف ما لا يطاق، أو يكون قد خيره بينه وبين غيره، مما ليس بمصلحة فيكون قد خيره بين (المصلحة والمفسدة)، لأنه قال: "افعل أيهما شئت"، والتخيير بين المصلحة والمفسدة لا يجوز في الحكمة، فبطل أن يكون مفوضاً إليه الاختيار.

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text