كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

واحتج المخالف: بأشياء: منها ما يدل على ورود التعبد بذلك، ومنها: ما يدل على جواز التعبد بذلك، ومنها: ما يدل على جواز استمرار (اختيار) الصواب دون الخطأ.
فأما ما يدل على ورود التعبد (فذلك) قوله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ}.
والجواب: أن الآية تشهد أن كل الطعام كان حلاً (لبنيه)، وإسرائيل ليس (بداخل) في بنيه.
وجواب آخر: أنه يجوز أن يكون (حرم) على نفسه بالاجتهاد، أو بالنذر، أو باليمين، وكان في شريعتهم إثبات التحريم بالنذر واليمين، كما ثبت في شريعتنا الإيجاب بالنذر، والتحريم

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text