كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

ولكن أخوة الإسلام ومودته، (وذكرت) الخبر حتى قالت: (واعترض) له رجل، فقال يا رسول الله ما بال أبواب أمرت بها أن تفتح، وأبواب أمرت بها أن تغلق؟ فقال: ما فتحتها (عن أمري)، ولا سددتها/٢٢٤ أعن أمري فثبت أن أفعاله كلها كانت بأمر الله تعالى.
واحتج: بأن (الصحابة) رضي الله عنهم، كانوا يحكمون، (ويقولون: إن كان خطأ فمنا ومن الشيطان، ولو كان حكمهم عن دليل لم يقولوا: ذلك، ولأنهم كانوا يحكمون بالشيء) (ثم يتركونه) إلى غيره، فدل على أن حكمهم بالرأي.
والجواب: أنه لو كان الحكم مفوضاً إليهم، وهم مصيبون فيما يحكمون لم يقولوا: إن أخطأنا، ولم يحكموا بالشيء ويتركوه إلى غيرها أيضاً على أنا (نحن نقول): الحق في الواحد والمجتهد يجوز أن يصيبه، ويجوز أن يخطئه، فلا يلزمنا السؤال.

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text