كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

فصل
إذا ثبت هذا فالعلوم على ضربين: منها: ما لا يسوغ التقليد فيها وهو معرفة الله ووحدانيته ومعرفة صحة الرسالة، وبه قال عامة العلماء، وقال بعض الشافعية: يجوز للعامي التقليد في ذلك.
لنا: أن المكلف قد أخذ عليه العلم بذلك (وبالتقليد) لا يحصل له العلم، لأنه يجوز خطأ من يقلده.
دليل: مقدم وهو قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}. فضمنوا لهم أعلى مراتب التقليد وهو حمل الخطايا فرد الله سبحانه عليهم قولهم وكذبهم في ذلك، فدل على أنه لا يصح التقليد، ولأنه لا يختلف الشافعية، أنه ليس للمكلف المسلم أن يقلد في وجوب الصلاة والصيام عليه، وإعداد ذلك،

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text