كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

فإن كان أحدهما أعلم والآخر أدين فقال بعضهم هما سواء، وقال بعضهم: يقلد الأعلم.
ووجهه: أن المبتغي في التقليد الأعلم، لأن الأعلم أقرب إلى إصابة الصواب، لقوته في العلم.
ووجه الأول: أن الدين يرجح به كما يرجح بالعلم فاستويا.
فصل
فإن استويا عنده في جميع الأحوال، وأفتاه أحدهما بالأشد والآخر بالأخف، فهو مخير على ظاهر رواية الحسين بن يسار، لأن له أن يقلد أيهما شاء في الابتداء قبل الفتوى، فكذلك له أن يختار قول أيهما شاء بعد الفتوى. وقال عبد الجبار وبعض الشافعية: ليس له أن يختار الأخف.

الصفحة 406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text