كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

(وقولك) أن المستخرجة (وإن) لم تكن متعدية، فلا فائدة فيها غلط، لأن فيها فائدة: وهو أن يعلم علة الحكم، ويعلم هل (علته) قاصرة، أو متعدية (والعلم) (من أعظم) أبواب الفوائد.
فإن قيل: إنما تفيد معرفة علة الحكم، إذا (كانت تتعدى) إلى غيره، وإلا (إذا) كانت قاصرة على الحكم فقد استفدنا/١٧٠ أالحكم بالنص، فطلب علته عبث، لأنها لا تفيدنا ثبوت حكم الأصل، ولا يتعدى إلى فرع.
(قلنا): لو كان طلب العلة الواقفة عبثاً، لكان نص الشرع عليها (عبثاً) أيضاً، لأنها لا تفيد حكم الأصل، (ولا تتعدى) إلى فرع.
(وجواب): (أن) أكثر ما يقولون: إنا في غنى (عنهما)، ووقوع الغناء عن الشيء لا يفسده، ألا ترى أنا نستغني بالقرآن في بعض الأحكام (عن) أخبار الآحاد

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text