كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 4)

أبي عمرو وأبي العالية: {يُمْسِكُونَ} بسكون الميم وتخفيف السين مِنْ أَمسَك، وهما لغتان، يقال: مَسَكْت وأمْسكت، وقد جمع كعب بن زهير بينهما في قوله:] (¬1).
وَمَا تَمَسَّك بالعَهْدِ الذي زَعَمت ... إلاَّ كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابيلُ (¬2)

وفي رواية شعبة عن عاصم (¬3): {وَالَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)} [الأعراف: آية 170] أظهر في محل الإضمار، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (30)} [الكهف: آية 30] والمصلحون: هم الذين يصلحون أعمالهم بامتثال أمر الله واجتناب نواهيه.
{وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)} [الأعراف: الآيات 171 - 174].
يقول الله جل وعلا: {وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)} [الأعراف: آية 171].
¬_________
(¬1) في هذا الموضع انقطع التسجيل. وما بين المعقوفين [] زيادة نقلتها بحروفها من الدر المصون (5/ 508) وبها يتم الكلام.
(¬2) شرح قصيدة كعب بن زهير لابن هشام ص138.
(¬3) انظر: المبسوط لابن مهران ص216.

الصفحة 304