كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 4)
على أن الأنفال المسئول عنها: الشيء الخاص، كهذا السيف ينفله النبي صلى الله عليه وسلم أو الإمام لبعض الناس.
وقال بعض العلماء: هي نزلت في خُمس الغنيمة (¬1).
وقال بعض العلماء: نزلت في خُمس الخمس خاصة.
كل هذا قال به جماعة من العلماء.
وقال عطاء وغيره (¬2): نزلت فيما يشذُّ إلى المسلمين من الكافرين من غير قتال، كالفرس يأتي المسلمين من الكفار بلا قتال.
هذه الأقوال جاءت في سبب نزول هذه الآية الكريمة، والذي عليه جماهير المفسرين: أن نزولها في غنائم بدر كما بينّا، لما اختلف الصحابة فيهم، وقال قوم: لا نصيب فيها لغيرنا؛ لأنا نحن الذين احتويناها. وقال الآخرون: كنا رِدْءًا لكم فلو انهزمتم لانحزتم إلينا، فلستم أحق منّا، وقال الآخرون: نحن كنا نشتغل بحراسة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلستم أحق منا. ولذا لما اختصموا هذا الخصام كأن الله لامهم وقال لهم: لا تصرف لكم فيها، فالأمر فيها إلى الله وإلى رسوله. فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم على السواء، وكان بعض العلماء يقول: إنه لما التقى الجيشان رغّب وقال: مَنْ أَسرَ أسيرًا فله
¬_________
(¬1) انظر: ابن جرير (13/ 365).
(¬2) المصدر السابق (13/ 363).