كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 4)

EXفي الأحاديث السابقة بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه ولا يكلمه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم وأن ما أسفل من الكعبين ففي النار وبينا أن هذا من كبائر الذنوب وأنه لا يحل للإنسان أن يلبس ثوبا نازلا عن الكعب وأما ما كان على حذاء الكعب يعني على وزن الكعب فلا بأس به وكذلك ما ارتفع إلى نصف الساق فما بين نصف الساق إلى الكعب كله من الألبسة المرخص فيها والإنسان في حل وفي سعة إذا لبس إزارا أو سروالا أو قميصا أو (مشلحا) يكون فيما بين ذلك وأما ما نزل عن الكعب فحرام بكل حال بل هو من كبائر الذنوب ثم اختلف العلماء رحمهم الله فيما لو صلى الإنسان وهو مسبل يعني قد نزل ثوبه أو سرواله أو إزاره أو (مشلحه) الذي يستر ولا يشف اختلف في هذا أهل العلم هل تصح صلاته أو لا تصح؟ فمن العلماء من قال إنها لا تصح صلاته لأنه لبس ثوبا محرما والله سبحانه وتعالى إنما أباح لنا أن نلبس ما أحل لنا فإن قوله: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

الصفحة 299