كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 4)

EXقال الحافظ النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين فيما يتعلق بالمريض أنه يجوز أن يخبر عما فيه من المرض وشدته بشرط أن يكون ذلك إخبارا لا شكوى أي أنه يقصد بهذا الإخبار وليست الشكوى والتسخط من قدر الله وقضائه ثم استدل بحديث ابن مسعود وحديث سعد بن أبي وقاص وحديث عائشة رضي الله عنهم كلها أحاديث تدل على أنه لا بأس أن يخبر الرجل المريض بأنه مريض أو شديد الوجع أو ما أشبه ذلك فحديث ابن عباس يذكر أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك أي فيه شدة فمد يده فقال له إنك لتوعك يا رسول الله قال أجل إنني لأوعك كما يوعك الرجلان منكم أي يشدد عليه صلى الله عليه وسلم في المرض وذلك من أجل أن ينال أعلى درجات الصبر صلى الله عليه وسلم فإن أنواع الصبر ثانية في حقه على الوجه الأعلى فقد صبر على أمر الله وصبر عن معاصي الله وصبر على أقدار الله المؤلمة صلى الله عليه وسلم صبر على أمر الله حين بلغ رسالة ربه مع شدة الإيذاء له حتى كان يؤذى في وسط البيت الحرام وهو صابر محتسب حتى إنه خرج إلى أهل الطائف ودعاهم إلى الله عز وجل ولكنهم استهزءوا به وسخروا منه وجعلوا يرمونه بالحجارة

الصفحة 501