EXقال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب ثناء الناس على الميت ثناء الناس على الميت يعني ذكره بخير أو بشر فالميت إذا مات فإما أن يثني الناس عليه خيرا وإما شرا حسب ما يعلمون من حاله.
ثم ذكر المؤلف حديث أنس رضي الله عنه وحديث أبي الأسود مع عمر بن الخطاب ففي حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بجنازة في مجلسه فأثنوا على صاحبها خيرا فقال وجبت ثم مروا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت فقال عمر بن الخطاب ما وجبت يا رسول الله قال أثنيتم على الأول خيرا فوجبت له الجنة وأثنيتم على الثاني شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض والثاني كأنه والله أعلم من المنافقين والمنافقون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم موجودون في المدينة بكثرة يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والعياذ بالله والمنافقون في الدرك الأسفل من النار إلا من تاب، وفي هذا دليل على أن المسلمين إذا أثنوا على الميت خيرا دل ذلك على أنه من أهل الجنة فوجبت له الجنة وإذا أثنوا عليه شرا دل ذلك على أنه من أهل النار فوجبت له النار ولا فرق في هذا