كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)


باب : 16 ( في الشهادة ) : أي في شروطها . و قوله : 16 ( و ما يتعلق بها من الأحكام ) : أي المسائل . قوله : 16 ( و تطلق لغة على الأعلام و على الحضور ) : قال في التنبيهات الشهادة معناهها البيان و به سمى الشاهد أي لأنه يبين الحكم و الحق من الباطل ، وهو أحد معان تثنيته شاهدان و إليه أشار بعضهم في معنى قوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو } أي بين ، وقيل هي فيها بمعنى العلم انتهى . قوله : 16 ( و هي عرفاً إخبار عدل ) : الخ : تعرض لتعريفها اصطلاحاً للرد على ابن عبد السلام القائل لا حاجة لتعريف حقيقتها لأنها معلومة ، ورده ابن عرفة بقول القرافي أقمت ثمان سنين أطلب الفرق بينها وبين الرواية و أسأل الفضلاء عنه بتحقيق ماهية كل منهما فيقولون الشهادة يشترط فيها التعدد و الذكورة و الحرية فأقول لهم اشتراط ذلك فرع تصورها حتى طالعت شرح البراهين للمازري فوجدته حقق المسألة فقال : هما خبران غير أن المخبر عنه كان عاماً لا يختص بمعين فالرواية كخبر : { إنما الأعمال بالنيات } ، { الشفعة فيما ينقسم } بخلاف قول العدول عند الحاكم لهذا إلزم لمعين لا يتعداه فالشهادة ، ابن عرفة : حاصل ما قرره المازري أن الشهادة هي الخبر المتعلق بجزئي و الرواية المتعلق بكلى وهو مردود بأن الرواية قد تتعلق بجزئي كخبر : ) ) 16 ( 16 ( ( تخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ) وخبر تميم الداري في السفينة التي لعب بهم الموج فيها و ذكر قصة الدجال إلى غيرها من أحاديث متعلقة بجزئي و كاية : { تبَّت يدا أبي لهب } و نحوها كثير انتهى . إذا علمت ذلك في الفرق ما قاله ( بن ) وهو أن الخبر إما أن يقصد أن يرتب عليه فصل قضاء و إبرام حكم أم لا ، فإن قصد به ذلك فهو الشهادة و إن لم يقصد به ذلك فإما أن يقصد به تعريف دليل حكم شرعي يشرعه أولاً فإن قصد به ذلك فهو الرواية و إلا فهو سائر أنواع الخبر انتهى . و تعريف شارحنا يفيد ذلك . وقوله : إخبار عدل : من إضافة المصدر لفاعله و حاكماً مفعوله . قوله : 16 ( حاكماً ) : أي أو محكماً . وقوله : 16 ( بما علم ) : أي إخبار ناشىء عن علم لا عن ظن أو شك . وهل
____________________

الصفحة 102