كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
فيستصحب الأصل إلا لدليل يثبت الضد . قوله : 16 ( فلا تصح من سفيه محجور عليه ) : أي لأنه مخدوع . و مفهوم قوله : محجور عليه أن شهادة السفيه غير المحجور عليه صحيحة . قوله : 16 ( كقدري وخارجي ) : القدري هو القائل بأن الأسباب تؤثر بقوة أودعها الله فيها وهو عاص وفي كفره قولان و المعتمد عدمه ، و الخارجي هو الذي يُكفِّر بالذنب ولا فرق بين كونه متعمداً للبدعة أو متأولاً لأنه لا يعذر بالتأويل وهو فاسق ، وفي كفره قولان أيضاً و المعتمد عدمه . قوله : 16 ( ذو المروءة ) : هو بضم الميم و فتحها مع الهمزة و بغيرها مع تشديد الواو . ففيها أربع لغات و إنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق و إن لم يكن حراماً جره ذلك لعدم المحافظة على دينه و اتباع الشهوات . واعلم أنه إذا تعذر وجود العدل الموصوف بتلك الأوصاف كما في زماننا هذا اكتفى بالحر المسلم البالغ العاقل المستور الحال الذي لا يعرف عليه فسق ، وقيل يؤمر بزيادة العدد . قوله : 16 ( لغير أهله ) : الضمير عائد على السوق أي فأهل السوق الجالسون فيه لا يخل بمروءتهم الأكل فيه للضرورة . قوله : 16 ( من لعب بكحمام ) : أي و إن لم يكن محرماً كاللعب به على وجه المسابقة لأنه يخل بالمروءة و قد روى أبو داود بسنده عن أبي هريرة : أن رسول الله رأى رجلاً يتبع حمامة فقال : ( شيطان يتبه شيطانة ) . قوله : 16 ( و تيوس الغنم ) : أي لأنه ورد في الحديث النهي عن التحريش بين البهائم كتسليط الكباش بعضها و نحو ذلك . ) ) 16 ( 16 (
قوله : 16 ( و شطرنج ) : في ( بن ) قال ابن غازي قال أبو عبد الله بن هشام اللخمى في لحن العامة يقولون شطرنج بفتح الشين ، و حكى ابن جني أن الصواب كسرها على بناء جردحل و ذكر قبل ذلك أنه يقال بالشين و بالسين لأنه إما مشتق من المشاطرة أو التسطير انتهى . و في المجموع نقلاً عن ( ح ) أنه معرب شرنك و معناه ستة ألوان : الشاة و الفرز و الفيل و الفرس و الرخ و البيدق ، فعلى هذا لا يقال مشتق من المشاطرة بالمعجمة و لا التسطير بالإهمال على ما في ( بن ) انتهى ، و المذهب أن لعبه حرام و قيل مكروه ، و في ( ح ) قول بجواز لعبه في الخلوة مع نظيره لامع الأوباش ، و على كل من القول بالحرمة و الكراهة ترد الشهادة بلعبه لكن عند الإدامة لقول ابن رشد لا خلاف بين مالك و أصحابه أن الإدمان على اللعب بها جرحة و إنما اشترط الإدمان في الشطرنج دون ما عداه من النرد و الطاب و المنقلة لاختلاف الناس في إباحته . بخلاف غيره فجرحة مطلقاً .
قوله : 16 ( بلا قمار ) : أي بلا أخذ مال في لعبه .
____________________