كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

للحاكم قبل الطلب ) : إلخ : حاصله أن رفع الشاهد للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له لا يجوز و مبطل لشهادته نعم يجب على الشاهد أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له وجوباً عينيّاً إن توقف الحق على شهادته و كفائيّاً إن لم يتوقف .
قوله : 6 ( و هو ما له إسقاطه ) : أي و ليس المراد بمخص حق الآدمي ما لاحق فيه لله كما هو المتبادر إذ ما من حق لآدمي إلا و لله فيه حق .
قوله : 6 ( بالإمكان ) : أي فإن أخر الرفع زيادة على القدر الذي يمكن فيه الرفع كان جرحة في شهادته و بهذا القسم و الذي قبله اندفع التعارض بين قوله في معرض الذم : ( ثم يكون قوم يشهدون و لا يستشهدون ) و قوله عليه الصلاة و السلام : ( تبادر شهادة أحدهم يمينه شهادته ) و بين قوله عليه الصلاة و السلام في معرض المدح : ( ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها ) فحمل الأول على الأول و الثاني على الثاني ( ا هـ بن ) .
قوله : 6 ( إن استديم التحريم ) : الكلام على حذف مضاف أي إن استديم ارتكاب التحريم و إلا فكل محرم مستدام التحريم .
قوله : 6 ( و وقف على معين أو غيره ) : ) ) 16 ( 16 ( إلخ : حاصل ما في المسألة أن الوقف إما على معين أو غيره و في كل الواضع يده عليه المتصرف فيه إما الواقف أو غيره ، فإن كان على غير معين و الواضع يده عليه هو الواقف وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي ، و إن كان الواضع يده عليه هو الواقف فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم ؛ لأنه لا يقضى به عليه إذا لم يكن أخرجه من حوزه كما سبق ، و إن كان الوقف على معين فلا يرفعون ؛ لأنه حق لآدمي إلا إذا طلبوا للشهادة كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره ، فإذا علمت ذلك فالمناسب للشارح الاقتصار على ما إذا كان الوقف على غير معين و واضع اليد المتصرف غير الواقف .
قوله : 6 ( و إلا يستدم التحريم ) : أي بأن كان التحريم ينقضى بالفراغ من متعلقه .
قوله : 6 ( كالزنا و شرب الخمر ) : أي فحق الله فيهما النهى عنهما ، فإذا زنى الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم و انقضى بالفراغ منهما .
قوله : 6 ( لما فيه من الستر المطلوب ) : أي على جهة الندب لا على
____________________

الصفحة 109