كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

و بمال فإنها ترد في العتق لا في المال .
قوله : 16 ( حلف الغير معه ) : إن كان معيناً كزيد ، و أما إن كان غير معين كما إذا كان الغيرهم الفقراء فلا يتأتى منهم يمين ، فمقتضاه أنه أن لم يوجد شاهد ثان لا شيء لهم و لا له لتوقف نفوزها على اليمين أو شاهد ثان و لم يوجد و انظر في ذلك . ) ) 16 ( 16 (
قوله : 16 ( تبعاً للحالف ) : أي الذي هو المشهود له ، و إنما أخذه ليسارته فهو غير منظور إليه . و بها يلغز فيقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو يقال شيء أخذ من مال الغير بمجرد الدعوى أو يقال شهادة للنفس مضت .
قوله : 16 ( فلا تقبل له و لا لغيره مطلقاً ) : أي سواء شهد لنفسه بكثير أو بقليل ، و الفرق بين الوصية و غيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت و لا يجد حاضراً غير الموصي له بخلاف غيره .
قوله : 16 ( كما يقع للترك مع أبناء العرب ) : هذا المعنى هو الذي فيه خليل لا المجلوبين إلا كعشرين . قال الأصل : المراد بالمجلوبين قوم من الجند يرسلهم القائد أو نائبه لسد ثغر أو حراسة قرية و نحو ذلك ، و علل المنع بحمية البلدية و لعل هذا باعتبار القرون الأولى ، و أما المشاهد فيهم الآن فحمية الجاهلية و شدة التعصب على أمة خير البرية قاسية قلوبهم فاشية عيوبهم فأنى تقبل شهادتهم شرعاً و لكنهم يمضونها طبعاً ( ا هـ بحروفه ) .
قوله : 16 ( و لا شهادة لمماطل ) : أي لأن المطل قادح من مبطلات الشهادة لكونه يصير به فاسقاً و قيده ابن رشد بما إذا تكرر منه ذلك .
قوله : 16 ( لأنه من يمين الفساق ) : أي و يؤدب الحالف به قال بن الأدب في ذلك واجب لوجهين أحدهما ما ثبت من قول النبي : ( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ) و ما روي عن النبي أنه قال : ( لا تحلفوا بالطلاق و العتاق فإنهما من أيمان الفساق ) . و الثاني أن من اعتاد الحلف به لم يكن سالماً من الحنث فيه فتكون زوجته تحته مطلقة من حيث لا يشعر ، و قد قال مطرف و ابن الماجشون : إن من لازم ذلك و اعتاده فهو جرحة فيه و إن لم يعرف حنثه ، و قيل لمالك : إن هشام بن
____________________

الصفحة 114