كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
أن الشهادة على من لا يعرف من شهادة الزور ، و الموضوع أن الكاتب عدل و العدل لا يشهد على من لا يعرف ، و لذا قال ابن راشد : الصواب إسقاط هذا الشرط لأنه غير خارج عن ماهية العدل ، فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه و قد جرى العمل بقفصة على خلافه .
قوله : 16 ( أي من أشهده ) : المناسب أن يقول أي من شهد عليه فإن لم يعرف البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف .
قوله : 16 ( أي كتب خطه بالشهادة و هو عدل ) : أي لأن كتبه لها بمنزلة أدائها فاندفع ما يقال إنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في الأداء ، ثم إنه لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون لنفس الشاهدين على الخط بل بهم أو بغيرهم .
قوله : 16 ( حتى يتذكرها ) : أي بتمامها و أما إذا تذكر بعضها فهو كمن لم يتذكر شيئاً منها و حينئذٍ فيؤدي بلا نفع خلافاً للخمى .
قوله : 16 ( بلا نفع للطالب ) : أي باعتبار ما عند الشاهد على خط نفسه .
قوله : 16 ( لاحتمال أن الحاكم يرى نفعها ) : مقتضى هذا أنه أنه لو جزم بعدم نفعها عند القاضي أنه لا يؤديها .
قوله : 16 ( صوّب جماعة أن يشهد إن لم يكن محو ) : إلخ : محل ضرر المحو ما لم يكن مبدلاً من خط الأصل و إلا لم يضر كما في ( بن ) .
قوله : 16 ( فإنه لابد للناس من ذلك ) : أي و لذلك نقل عن شيخ مشايخنا العدوى أنه كان يقول : متى وجدت خطى شهدت عليه ، لأنى لا أكتب إلا على يقين من نفسى .
قوله : 16 ( أو عرف نسبه و تعدد ) : أي كما إذا تعدد المنسوب لشخص معين كمن له بنتان فاطمة و زينب و أراد الشاهد أن يشهد على فاطمة ، و الحال أنه لا يعرف عين هذه من هذه فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها و إن بامرأة . و أما إن لم يكن للمعين إلا بنت واحدة و كان الشاهد يعلم ذلك فلا تتوقف الشهادة على عينها .
قوله : 16 ( إلا على شخصه ) : استثناء مفرغ
____________________