كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

من جميع الأحوال ، ) ) 16 ( 16 ( . أي لا يشهد على من لا يعرف نسبه في حال من الأحوال إلا في حال تعيين شخصه و حليته بحيث يكون المعول عليه من وجدت فيه تلك الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره على نفسه .
قوله : 16 ( لاحتمال أن يكون ) : إلخ : أي فائدة التسجيل بيان عدم ثبوت النسب المذكور عند الشهود و القاضي .
قوله : 16 ( و شخصها ) : عطف تفسير على ما قبله .
و الحاصل أنه لا يجوز الشهادة على المنتقبة تحملاً أو أداء بل لابد من كشف و جهها فيهما لأجل الشهادة على عينها و صفتها و هذا في غير معروفة النسب ، و في معروفته التي تختلط بغيرها ، و أما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة عند الشاهد عن المشاركة فله الشهادة عليها منتقبة في التحمل و الأداء .
قوله : 16 ( علة للنفى ) : في الحقيقة هو علة لمحذوف قدره بقوله : لتشهد البينة على عينها و شخصها .
قوله : 16 ( لا للمنفى ) : إلخ : أي لفساد المعنى .
تنبيه : إن طلب الشهود للشهادة على امرأة فقالوا أشهدتنا منتقبة و نحن نعرفها على تلك الحالة و إن كشف وجهها لا نعرفها قلدوا و عمل بجوابهم في تعيينها ، إذ الفرض أنهم عدول لا يتهمون . فهذه المسألة تفيد أن محل منع الشهادة على المنتقبة غير المعروفة النسب إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة و إلا جازت شهادتهم عليها و قلدوا ، و كذلك لو شهدت الشهود على ذات امرأة فأنكرت نفسها و قالت : لا يعرفون ذاتي خلطت بنساء و قيل لهم عينوها ، فإن عينوها عمل بشهادتهم . و الدابة و الرقيق كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه لشخص خلط بغيره من جنسه و عليهم إخراج ما شهدوا به حيث غلطهم المدعى عليه ، و هذا هو التحقيق كما في الأصل و ( بن ) خلافاً لمن قال إنه خطأ ممن فعل .
قوله : 16 ( فتخرج شهادة البت و النقل ) : أما خروج شهادة البت فلعدم استناده لشيء أصلا ، و أما شهادة النقل فبقوله من غير معين لأنها سماع من معين .
قوله : 16 ( على ذلك ) : أي السماع
____________________

الصفحة 127