كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

المدونة أربعون سنة .
قوله : 16 ( و أما موت الغائب ) : حاصله أن في شهادة السماع بالموت طرقاً ثلاثة : طريقة ابن عرفة : اشتراط تنائي البلدين و قصر الزمان ، و طريقة ابن عبد السلام : اشتراط تنائي البلدين و طول الزمان ، و طريقة ابن هرون : اشتراط أحد الأمرين إما تنائي البلدين أو طول الزمان . و اعتمد شارحنا هذه الطريقة و اعتمد محشي الأصل الطريقة الأولى .
قوله : 16 ( كما إذا لم يسمع بذلك غيرهما ) : أي كما لو شهد اثنان فقط بموت رجل و فيها عدد كثير من ذوي أسنانهما لم يعلموا بذلك .
قوله : 16 ( و شهد به عدلان ) : أي فيكتفي بهما على المشهور . و قال عبد الملك لابد من أربعة .
قوله : 16 ( فلا يكفى الواحد فيها مع اليمين ) : قال ابن القاسم : إن شهد شاهد واحد على السماع لم يقض له بالمال و إن حلف ؛ لأن السماع نقل شهادة و لا يكفى شهادة واحد على شهادة غيره ، و يشكل على ما مر في الخلع من أن المرأة ترجع في العوض متى أقامت على الضرر شاهداً و لو شاهد سماع و حلفت معه ، و لكن في الشامل أن في رد المال بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين قولين من غير ترجيح فيكون ما تقدم في الخلع ماشياً على قول ، و ما هنا على قول .
قوله : 16 ( مع العدلين ) : الأولى حذفه لأنه يوهم أنهما يحلفان أيضاً .
قوله : 16 ( ثم شبه مسائل ) : أي عشرين على مقتضى حل الشارح .
قوله : 16 ( بالثلاثة المتقدمة ) : أعنى قوله : بملك حائز و موت الغائب البعيد الخ و الوقف . فالجملة ثلاث و عشرون و بعضهم نهاها لاثنين و ثلاثين ، و قد جمعت في أبيات ونصها : (
أيا سائل عما ينفذ حكمه **
ويثبت سمعاً دون علم بأصله ) (
ففي العزل و التجريح و الكفر بعده **
وفي سفه أو ضد ذلك كله ) (
وفي البيع و الإحباس و الر **
ضاع و خلع و النكاح وحله ) (
و في قسمة أو نسبة وولاية **
وموت و حمل و المضر بأهله ) (
ومنها الهبات و الوصية فاعلمن **
وملك قديم قد يضن بمثله ) (
____________________

الصفحة 130