كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

على شخص بحق مالي و أقام بذلك شاهداً فإنه يحلف مع شاهده و يستحق المال لكن يقبضه وليه ، فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد و برأ . و محل حلف السفيه إذا لم يكن وليه تولي المبايعة و إلا فهو الذي يحلف مع الشاهد قاله ( ر ) و فرض المسألة أن السفيه أو العبد مدّع مع الشاهد ، و أما إذا ادعى أحد على عبد أو سفيه فأنكر و لم يقم المدعى بينة فلا يمين على ذلك المدعى عليه سواء كان ذكراً أو أنثى ، إذ لا فائدة لليمين لأنها إنما تتوجه إذا كان المدعى عليه يؤاخذ بالإقرار في المال و هنا ليس كذلك .
قوله : 16 ( و لا يحلف وليهما عنهما ) : أي ما لم تكن المعاملة بيد الولي أو ترد اليمين على العبد ، و نكل و هو غير مأذون له فإنه يحلف كل من الولي و السيد و يستحق ، و سيأتي هذا القيد في الولي .
قوله : 16 ( و لو كان أباً ينفق عليه ) : ردّ بلو على ابن كنانة القائل بأن الأب يحلف إذا كان ينفق على الولد إنفاقاً واجباً ؛ لأن ليمينه فائدة و هو سقوط النفقة عنه لكن ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم عن مالك .
قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( فإن وليها حلف ) : أي كما لو باع الأب أو الوصي أو مقدم القاضي سلعة الصبي لإنسان بثمن ثم طولب المشتري بالثمن فأنكره و وجد شاهداً يشهد له ، فإن الأب و من معه يحلف مع ذلك الشاهد لأنه إذا لم يحلف غرم .
قوله : 16 ( لا يستحق عندي شيء ) : هكذا نسخة المؤلف برفع شيء و الإعراب يقتضى نصبه على أنه مفعول ليستحق .
قوله : 16 ( ليترك ) : بالبناء للمجهول علة للحلف ، و هذا إن كان معيناً فإن كان المتنازع فيه ديناً بقي بذمته ، و إذا كان معيناً و بقي بيده فغلته له و النفقة على المقضى له به و ما ذكره المصنف من ترك المتنازع فيه بيد المدعى عليه بعد يمينه إن كان معيناً هو قول الأخوين و ابن عبد الحكم و أصبغ ، و قيل إنه يحلف المطلوب و يوقف ذلك المتنازع فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ الصبي و نسبه في التوضيح لظاهر الموازية كذا في ( بن ) .
قوله : 16 ( أي أسجله الحاكم ) : أي يكتب في سجله الحادثة و شهادة العدل و ما حصل عليه الانفصال للخصومة .
قوله : 16 ( علة للإسجال ) : أي كذا و قول الشارح صوتاً و خوفاً فإنهما علتان
____________________

الصفحة 134