كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

الآخران أي سمعاها من بكر ثم سمعاها من خالد فهذه صورة خامسة .
قوله : ( لنقص العدد ) : أي لأن الناقل ينزل منزلة الأصلي و يلغي الأصلي .
و الموضوع أن الناقل عن الثلاثة اثنان إذا حضر معهما الرابع الأصلي كان في الحقيقة ثالثا و كذلك لا تصح لو نقل ثلاثة عن ثلاثة و واحد عن الأربعة .
لأنها آلت إلى أن الأربعة نقلوا عن كل واحد من الثلاثة و نقل عن الرابع واحد فقط .
و أما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة و اثنان عن واحد لكفى كما في سماع أبي زيد عن ابن القاسم كذا في بن . تنبيه : يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول الشهود لمن ينقل عنهم اشهدوا عنا أننا رأينا فلانا يزني و هو كالمرود في المكحلة ، ) ) 16 ( 16 ( و لا يجب الإجتماع وقت النقل و لا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم بخلاف الأصول . قوله : ( كأن ينقل اثنان عن اثنين ) : أي و كأن يشهد ثلاثة بالرؤية و ينقل اثنان عن رابع و محل جواز التلفيق إذا كان النقل صحيحا كما ذكر في المثالين احترازا مما إذا نقل عن ثلاثة و شهد الرابع بنفسه فإنه لا يجوز كما تقدم . قوله : ( و جاز تزكية ناقل أصله ) : أي بعد أن ينقل عن شهادته و كلهم لم ينظروا ألى التهمة في ترويج نقله ، لأنه خفف في شهادة النقل ما لم يخفف في الأصلية و لذا لا يجوز تزكية الأصل للناقل عنه . قوله : ( مع رجل ناقل معها ) : فإن لم يكن معها رجل لم يجتزىء بنقل المرأتين ولو فيما لا يظهر للرجال على المعتمد كما يفيده ابن عرفة ( ا هـ بن ) . قوله : ( لا مع رجل أصلي ) : أي خلافا للتتائي حيث اجتزأ به . قوله : ( لا في نحو طلاق و قصاص ) : أي من كل ما لا تصح فيه شهادتين استقلالاً . و الحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو مع رجل وهو المال وما يئول إليه ، و كذا ما يختص بشهادتهن كالولادة و الاستهلال و عيب الفرج يجوز نقل النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهن ، سواء نقلن عن رجل أو امرأة ، فإن نقلن لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم يقبل النقل و لو
____________________

الصفحة 138