كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
البينة الأصلية لا في المزكية . قوله : 16 ( ما لم تفد الكثرة العلم ) : أي بحيث يكون جمعاً يستحيل تواطئهم على الكذب ، و ما ذكره المصنف من أن زيادة العدد لا تعد مرجحاً إلا إذا أفادت العلم هو قول ابن القاسم وهو المشهور ، و قيل إنه يرجح بزيادة العدد كزيادة العدالة و فرق للمشور بأن القصد من القضاء قطع النزاع و مزيد العدالة أقوى في التعدد من زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة . قوله : 16 ( مما لا يثبت إلا بعدلين ) : أي و كذا ما يثبت بامرأة أو امرأتين . قوله : 16 ( فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك ) : هذا هو مذهب المدونة و عليه مشى خليل في باب النكاح حيث قال : و أعدلية إحدى بينتين متناقصتين ملغاة و لو صدقتهما المرأة . قوله : 16 ( و قيل زيادة العدالة بمنزلة شاهدين ) : أي وهو الموافق لما في سماع يحيى و لكنه ضعيف . قوله : 16 ( على شاهد ) : أي ولو كان أعدل من الشاهدين . قوله : 16 ( أو على شاهد و امرأتين ) : ما ذكره من ترجيح الشاهدين على الشاهد و المرأتين هو قول أشهب و أحد فولي ابن القاسم وهو المرجوع إليه . و المرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهدو المرأتين ، و الفرض أنهم مستوون في العدالة . و أما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين فإنه يقدم مع المرأتين على الشاهدين اتفاقاً . قوله : 16 ( في حوز أحدهما ) : أي أحد المتنازعين و الحال أنه لم يعرف أصله و احترزنا بقولنا لم يعرف أصله عما لو مات شخص و أخذ ماله إنسان و أقام بينة أنه وارثه أو مولاه و أقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه و تعادلنا فإنه يقسم بينهما كما في المدونة و لا يعتبر وضع اليد . قوله : 16 ( مع تساوى البينتين ) : أي في الشهادة بالملك المطلق بأن تشهد إحداهما أن هذا المتنازع
____________________