كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
التخويف و الإرهاب . قال في التوضيح نقلاً عن المازري : المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله : بالله ، فقط ، و كذلك لو قال : و الذي لا إله إلا هو لم يجزه حتى يجمع بينهما كما في ( بن ) .
قوله : 16 ( و الواو كالباء ) : أي كما في أبي الحسن قال ( ح ) لم أقف على نص في المثناة فوق .
قوله : 16 ( و لو كان الحالف كتابيّاً ) : أو يهوديّاً أو نصرانيّاً و هذا هو المشهور . قال خليل و تؤولت على أن النصراني يقول بالله فقط ( ا هـ ) أي لأنه يقول بالتثليث وتؤولت أيضاً أن الذمي مطلقاً يقول بالله فقط ؛ لأن اليهودي يقول العزير ابن الله فالتأويلات ثلاثة .
قوله : 16 ( و غلظت اليمين ) : أي وجوباً إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر ؛ لأن التغليظ في اليمين و التشديد فيها من حقه ، فإن أبى من توجهت عليه اليمين مما طلبه المحلف من التغليظ عدّ ناكلاً . ) ) 16 ( 16 (
قوله : 16 ( في ربع دينار ) : أي إذا كان لشخص واحد و لو على اثنين متضامنين لأن كلا كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان من ذكر على شخصين لواحد لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور .
قوله : 16 ( و بالجامع ) : الباء للآلة لا للظرفية لأنها تقتضي أن اليمين إذا وقعت في الجامع تغلظ بصفات أخرى زائدة على الوصف المتقدم و ليس كذلك إذ اليمين واحدة في الجامع و غيره ، لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في الجامع ، و المراد بالجامع الذي تقام فيه الجمعة فإن كان القوم لا جامع لهم فقال أبو الحسن : يحلفون حيث هم ، و قيل : يجلبون للجامع بقدر مسافة وجوب السعي للجمعة وهو ثلاثة أميال و ثلث ، و قيل بنحو العشرة أيام و إلا حلفوا بموضعهم نقله في المعيار و أقواها أوسطها .
قوله : 16 ( و بمنبره ) : إنما اختص منبر النبي بهذا لقوله : ( من حلف عند منبري كاذباً فليتبوأ مقعده من النار ) و أما التغليظ بمكة فيكون بالحلف عند الركن الذي فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد .
قوله : 16 ( لا بمنبر غيره ) : أي ولا يختص بمكان منه ، و قيل : الذي جرى به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة . وهو قول مطرف و ابن الماجشون قاله ( بن ) .
قوله : 16 ( لأن القصد إرهاب الحالف ) : قال في الأصل و من ثم قيل يجوز تحليف المسلم على المصحف و على سورة براءة ، و في ضريح ولي حيث كان لا ينكف إلا بذلك و يحدث للناس أقضية
____________________